الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

48

تحرير المجلة ( ط . ج )

أثر في الصحّة « 1 » . وعلّلوه بعلّة معقولة وهي : بأنّ العين - بعد العقد قبل القبض - حيث إنّها باقية على ملك الواهب ، فقبض المتّهب لها تصرّف بمال الغير بدون إذنه ، وهو حرام ، فلا يترتّب عليه أثر شرعي « 2 » . وهي وإن أمكن المناقشة فيها ، ولكنّها - ببعض الاعتبارات التي مرّت الإشارة إليها - متجهة ، بل وقويّة . فما قوّاه السيّد الأستاذ رحمه اللّه - في ملحقات العروة - من عدم لزوم الإذن « 3 » هو إلى الضعف أقرب منه إلى القوّة وفاقا لما نصّت عليه ( المجلّة ) في : ( مادة : 842 ) يلزم إذن الواهب صراحة أو دلالة في القبض « 4 » . ووجهه ما عرفت من بقاء ملكية الواهب ، فلا يجوز للمتّهب قبض

--> ( 1 ) ادّعي عليه عدم الخلاف في المسالك 6 : 21 ، وقارن : الحدائق 22 : 315 ، الجواهر 28 : 172 . وهذا هو رأي الشافعيّة أيضا ، وأمّا الحنفيّة فقالوا : إن قبضه في المجلس صحّ وإن كان بغير إذن الواهب ، وإن قام من مجلسه لم يكن له القبض ، وإن قبض كان فاسدا ووجب عليه ردّه . انظر : المبسوط للسرخسي 12 : 57 ، المجموع 15 : 379 ، مغني المحتاج 2 : 400 ، الفتاوى الهندية 4 : 377 . ( 2 ) راجع الهامش السابق . ( 3 ) ملحقات العروة الوثقى 2 : 165 . ( 4 ) انظر : بدائع الصنائع 8 : 106 ، تبيين الحقائق 5 : 92 ، التذكرة في الفقه الشافعي 108 ، التوضيح للشويكي 2 : 838 ، مجمع الأنهر 2 : 354 ، الفتاوى الهندية 4 : 377 ، اللباب 2 : 171 .